السيد علي الحسيني الميلاني
40
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
خروج عائشة على أمير المؤمنين أقول : إنّ قضيّة خروجها - مع طلحة والزبير - على إمام زمانها ، وتسبّبها في قتل الآلاف ، من القضايا الثابتة البالغة حدّ الدراية المستغنية عن الرواية . وأيضاً ، فقد ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخبرها بذلك ونهاها عن ذلك ، حتّى عدّه الحفّاظ المؤلّفون في معاجزه وإخباراته عن المغيّبات . . . . ولنذكر ما جاء في شرح الشفا بتعريف حقوق المصطفى في الفصل المخصّص بتلك الأُمور : « وأخبر في حديث رواه البيهقي من طرق ، وهو ممّا أخبر به من المغيّبات ( بمحاربة الزبير لعليّ ) وهو ظالم له . كان صلّى اللّه تعالى عليه [ وآله ] وسلّم رآهما يوماً وكلٌّ منهما يضحك ، فقال لعليّ : أتحبّه ؟ فقال : كيف لا أحبّه وهو ابن عمّتي صفيّة وعلى ديني ؟ ! فقال للزبير : أتحبّه ؟ فقال : كيف لا أُحبّه وهو ابن خالي وعلى ديني ؟ ! فقال : أما أنّك ستقاتله وأنت له ظالم . فلمّا كان يوم الجمل قاتله ، فبرز له عليّ رضي اللّه تعالى عنه وقال : ناشدتك اللّه ! أسمعت من رسول اللّه قوله : إنّك ستقاتلني وأنت لي ظالم ؟ ! قال : نعم ، ولكن أنسيته . وانصرف عنه ، فلمّا كان بوادي السباع خرج عليه ابن جرموز وهو نائم فقتله ، وأتى برأسه ، كما فصّله المؤرّخون . وممّا أخبر به صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم من المغيّبات : ( نباح كلاب